ابن أبي حاتم الرازي

330

كتاب العلل

فضمَّها إِلَى نَحْرِه ، ثُمَّ قَبَّلَها ، وقال : يا سِترَ عبدِالله مِنَ النارِ ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ ( ص ) يقولُ : مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا ، وَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهَا مِنَ النَّفَقَةِ الَّتِي أَسْبَغَ ( 1 ) عَلَيْهِ ؛ كَانَتْ لَهُ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرةً مِنَ النَّارِ إِلَى الجَنَّةِ . فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حديثٌ باطلٌ ( 2 ) ، وطَلْحةُ بْن زيدٍ ضعيفُ

--> ( 1 ) كذا ، وفي مصادر التخريج : « التي أَسبغ اللهُ عليه » . وما هنا يخرَّج على وجهين : أحدهما : أن الفاعل ضمير مستتر يعود على « الله » عزَّ وجلَّ ، وإن لم يَجْر لاسمه - تعالى - ذِكْرٌ ؛ لفهمه من السياق . ويكون فيه أيضًا حذف العائد على الموصول من جملة الصلة ؛ والأصل : التي أسبغها اللهُ عليه ؛ وهو جائز ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم ( 400 ) و ( 1015 ) . والثاني : أن يكون الفعل : « أسبغ » مبنيًّا للمجهول ، ويكون فيه أنه ذكَّره مع كون المسند إليه - وهو نائب الفاعل - ضميرًا لمؤنَّثٍ ، وهو جائزٌ ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 178 ) . ( 2 ) قال ابن عدي في الموضع السابق : « قال عبيد الله - يعني ابن عمرو الآمدي - : كتب إلي أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فكتبت إليه بهذا الحديث . قال نصر : فلقيت أبا بكر بالعسكر فقلت : شيخ كتبنا عنه بمكة وذكرت له الحديث ، وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك ، فقال : كتبت إليه ولم يأتني الجواب ، فكيف حدثكم ؟ فحدثته فاستعادنيه مرارًا ، فقلت : ما هذا عندك من حديث الأعمش ؟ قال : لا ، ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأعمش ولم أسمعه من أحد . قال الشيخ : وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد ، ولا عن طلحة غير عبيد الله بن عمرو ، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت » . وقال العراقي في " المغني عن حمل الأسفار " ( 1407 / تخريج أحاديث الإحياء ) : « رواه الطبراني في " الكبير " والخرائطي في " مكارم الأخلاق " من حديث ابن مسعود بسند ضعيف » . وقال ابن حجر في " الفتح " ( 10 / 428 ) : « أخرجه الطبراني بسند واه » .